مقال توعوي 3 دقائق للقراءة 1 قراءة

كيف أقوم باختيار شريكي في العلاقة العاطفية؟

د دعاء القويسني - استشاري الطب الجنسي والطب النفسي  ومدرس الطب النفسي بكلية الطب جامعة الاسكندريه

د دعاء القويسني - استشاري الطب الجنسي والطب النفسي ومدرس الطب النفسي بكلية الطب جامعة الاسكندريه

مساهم في التوعية النفسية
•
مشاركة المقال:
كيف أقوم باختيار شريكي في العلاقة العاطفية؟
·        Don’t get involved with someone because they make you feel better about your insecurities.
الخطأ الأول الذي نقع فيه أثناء اختيار الشريك أو الشريكة هو أننا نقوم باختيار الأشخاص على أساس احتياج عاطفي غير مُلبى، أكثر منه اختياراً مبنياً على قناعة تامة بشخص الشريك أو الشريكة.
ولنضرب مثلاً بالفتاة التي تشعر دائمًا بعدم الأمان في منزل أسرتها بسبب وجود خلافات أسرية، فتقرر أنها سترتبط بأول شخص لأنه سيقوم بإنقاذها من الوضع السيء الذي تعاني منه، بغض النظر عن كفاءة هذا الشخص ومدى التوافق بينهما. أو الولد الذي لديه اهتزاز في الثقة بالنفس نتيجة تربية الأهل القاسية، فيقرر الارتباط بفتاة معينة لأن لديها ثقة بالنفس، وكأنه يقوم بإكمال الجزء الناقص فيه دون الأخذ في الاعتبار جوانب شخصيتها الأخرى، والتي ربما لا تناسبه.
والصواب هو أن نقوم باختيار الشخص الذي نريد الارتباط به؛ لأننا معجبون به كما هو دون محاولة لتغييره، ونقبله بعيوبه ومميزاته.

·        When you’re honest about your flaws and insecurities, you repel the wrong people and attract the right ones.
يحاول أغلب الناس التجمل في فترة التعارف الأولى، ويقومون بإخفاء عيوبهم ونقاط ضعفهم على أمل أن يجذبوا الطرف الآخر لهم فيستمر الارتباط، والحقيقة أن هؤلاء الأشخاص يقومون بخداع أنفسهم، حيث تظهر تلك العيوب بعد الزواج وتحدث الخلافات الزوجية.
وبالتالي فإن القدرة على التعري وتوضيح نقاط الضعف في بداية الارتباط من أكثر الأسباب التي تساعدنا في معرفة هل الطرف الآخر يقبلني كما أنا أم لا، وهل عنده القدرة على التعامل مع عيوبي أم لا؟ أما إن قمت بإخفاء تلك العيوب ففي الغالب سينجذب لي أشخاص غير مناسبين لي؛ لأن الشخص الذي يصدق أن هناك إنساناً بلا عيوب إما أنه شخص ساذج أو شخص سطحي غير مهتم بالتعرف على تفاصيلك، وكلاهما اختيار خاطئ.

·        There’s only one way to know if someone can take criticism well… You have to criticize them!
هذه النقطة في غاية الأهمية وأكثر ما يؤثر على العلاقة الزوجية، وهي قدرة كل طرف على التعامل مع النقد بشكل ناضج وفعال. وبالتالي واحدة من أهم أسس ومهارات اختيار الشريك أن أقوم باختيار الإنسان الذي أستطيع الاختلاف معه؛ الشخص الذي عندما أواجهه بأخطائه يوضح موقفه ويوصلنا لحل متوازن.
فأخطر ما يمكن أن يحدث عند مواجهة شخص بخطئه أن يتحدث بشكل دفاعي، أو يبدأ بمهاجمتك، أو يغضب ويثور، أو ينزعج ويبتعد عنك. كل تلك الأساليب غير الناضجة في معالجة النقد تدل على عدم النضج العاطفي للشخص، وهذا ما يقوم بتعقيد العلاقة الزوجية بشدة.

·        It’s hard to be happy in a relationship with a rigid partner.
وهذه النقطة الثانية التي تؤدي للعديد من الخلافات الزوجية وهي غياب المرونة النفسية، التي تجعل الإنسان يستمر في المحاولة وتجربة طرق مختلفة للوصول لهدفه دون الإصرار على طريقة واحدة لقناعته أنها هي فقط الطريقة الصحيحة. الأشخاص المصابون بالصلابة والانحياز لرأيهم فقط، وعدم القدرة على التكيف أو الموائمة، يسببون مشكلات كثيرة في العلاقات الإنسانية بشكل عام.
هل هناك من طريقة لاختبار هذه الصفة؟ نعم، عن طريق محاولة الاختلاف مع الأشخاص ومراقبة طريقة تعاملهم مع الأمر، ومن المهم أن يكون الاختلاف في الشيء الذي يهتم به الشريك.
·        على سبيل المثال: إن كنتِ تحبين الأفلام الرومانسية وشريكك يفضل أفلام الأكشن، عند ذهابكما إلى السينما اطلبي أن تدخلا الفيلم الرومانسي وتابعي ردة فعله.
·        وكذلك: إن كنتِ تفضلين تناول السوشي وهو لا يفضله، اطلبي مرة على سبيل التغيير أن يعزمك على السوشي وراقبي رد الفعل؛ إن حاول إقناعك باختياره ورفض الاختيارات الأخرى تماماً، فهو في الغالب لا يملك مرونة نفسية.

·        You need to be realistic about who people are vs who you hope they will become.
هذه النقطة الأخيرة من أهم النقاط؛ فعند الاختيار يجب أن نقوم باختيار الناس على ما هم عليه، لا أن نختارهم متوهمين أنهم سيتغيرون أو سيقتربون من الصورة التي نريدها. نعم، سلوكيات الناس ممكن أن تتغير، ولكن هذا التغيير يحتاج إلى وعي ومجهود، ولكل شخص طاقة محدودة على التغيير ولن يولد شخص من جديد.
وللحقيقة، فإن الأهل يمثلون مرآة صادقة لتطور الشخص في حياته، بمعنى أن الشخص يرث كثيراً من جيناته وصفاته وعاداته من الأهل، وبالتالي إن أردنا معرفة ما سيكون عليه الشخص في المستقبل نعرف ذلك من خلال عائلته وتطورهم. فإن ارتضينا القيم والعادات والتقاليد في بيته، في الغالب سنصادف نفس القيم والعادات مع الشخص الذي نشأ في هذا البيت. وربما أسوأ كذبة نكذب بها على أنفسنا هي أن هذا الشخص مختلف عن عائلته تماماً، وفي الغالب هذه أمنية أكثر منها حقيقة، ولكل قاعدة استثناء.

بطاقة المراجعة والتوثيق العلمي

ديناميكيات العلاقات العاطفية والتوافق النفسي

إشراف ومراجعة أخصائي نفسي إكلينيكي معتمد • فريق المراجعة العلمية والتحرير النفسي — مبادرة مواجدة

نُشر في: 28 مايو 2026
آخر مراجعة: 26 سبتمبر 2026

تنبيه هام: لا تستخدم هذا المقال لتشخيص نفسك أو الآخرين

المحتوى المنشور في مواجدة مخصص لأغراض التثقيف النفسي والتوعية المجتمعية العامة، ولا يُغني بأي شكل عن التقييم والتشخيص السريري الشامل لدى طبيب أو معالج نفسي مرخص ومختص.

مراجع ومصادر علمية معتمدة لهذا المقال:

  • 1.
    Robert J. Sternberg — A Triangular Theory of Love: Intimacy, Passion, and Commitment. الجهة الناشرة: Psychological Review (1986)
  • 2.
    John Gottman, Ph.D. & Julie Gottman, Ph.D. — The Science of Couples and Family Therapy. الجهة الناشرة: The Gottman Institute & Norton (2020)
  • 3.
    American Psychological Association (APA) — Building Healthy Relationships and Managing Interpersonal Conflict. الجهة الناشرة: APA Psychology Topics (2022)
خطوط المساعدة النفسية والدعم الفوري المجاني:
الصحة النفسية بمصر: 08008880700 أو 16328 (24 ساعة مجاناً) • الإسعاف والطوارئ الحادة: 123 • دليل الطوارئ حسب الدولة ←
هل استفدت من المقال؟ شاركه مع من تحب:
د دعاء القويسني - استشاري الطب الجنسي والطب النفسي  ومدرس الطب النفسي بكلية الطب جامعة الاسكندريه

عن الكاتب

د دعاء القويسني - استشاري الطب الجنسي والطب النفسي ومدرس الطب النفسي بكلية الطب جامعة الاسكندريه

مساهم في التوعية النفسية

مقالات ذات صلة

تم نسخ رابط المقال بنجاح!

تم نسخ رابط المقال إلى الحافظة بنجاح، يمكنك مشاركته الآن.